صندوق الدنيا بقلم : أحمــد بهجــت
نحن
ننتمي للعالم الثالث.. وتعبير العالم الثالث هو تعبير مهذب عن الدول
النامية, وهذا بدوره تعبير مهذب عن الدول المتخلفة.. مشكلة التخلف اذن
مشكلة ملحة عاجلة.. هي مشكلتنا الأولي, وأخطر مافيها أنها مشكلة معقدة
ومركبة.
انها تؤثر في الوسط المحيط بها وتتبادل معه التأثير والتأثر إن اضطراب
الإدارة وثقلها في الحركة وبطء اجراءاتها وضعف الانتاج وضعف الكفاءة..
واللجوء أخيرا الي الديون.. اليس هذا كله بعض اعراض التخلف. إن مشكلة
هذه الاعراض ليست بسيطة لأنها نتيجة تراكمات تاريخية قديمة, ثم إنها
أعراض وأسباب أو أسباب ونتائج, وهي تؤثر وتتأثر ولا يمكن بالتالي أن
تعالج علي حدة أو تعالج بوصفها اسبابا فقط أو نتائج فقط. ولنأخذ اللامبالاة أو عدم الانتماء.. نحن امام قيمة معنوية مهدورة.. اتظن إنها قيمة معنوية فحسب, إن لهذه القيمة المعنوية علاقة بالأجور والمرتبات والدخول, وهي أشياء مادية بحتة. نريد أن نقول أن المعنوي يتأثر بما هو مادي, وإن المادي يتأثر هو الآخر بما هو معنوي..
وهذا يعني أن مقاومة التخلف لا تعني مقاومة عناصره كل عنصر علي حدة, إن
مثل هذه المقاومة تشبه ترقيع ثوب رث من فرط استعماله.. انها ليست مجدية
ولا عملية.(و من الأخبار الغريبة نشرت جريدة الأهرام1-12-2008فى صفحة يوم جديد أن:
نظافة اليد تؤثر علي الحكم !!)
انما نتصور المقاومة الحقيقية حين تنبع من خطة شاملة تراعي في تخطيطه متغيرات الواقع والعوامل التي تطرأ عليه, وهذا يعني أن المقاومة يجب أن تصير مشروعا قوميا.
ثامناً وهو نفسه ربا الطبقات
هذا هو الذى يؤدى إلى نفور البعض من إرتداء الزي الخاص بمهنته سواء كان
سائقاً أو طبيب ! كما يؤدى إلى إختفاء الصناع المهرة لعدم تدرجهم فى سلم
الخبرة الطبيعي ويسعون إلى القفز العشوائى فى سلم طبقات المجتمع !
كما يفسر الجيوش الكثيفة من أنصاف المتعلمين ذوى الخبرات المتدنية برغم
شهاداتهم العالية وتوفرهم فى جميع الوظائف برغم عدم الحاجة إليهم !
تاسعاً النظرية (الفرضية ) تفسر وتعالج التضخم فى النقود وتدنى قيمتها الشرائية والإرتفاع المستمر في الأسعار كما تفسر و تعالج تضخم الطبقات في المجتمع والتشويه الذى تصاب به ! كما يوضح العلاقة المباشرة بين المال والجهد البشرى كغطاء لهذا المال !!!
أحد عشر هل تعلم أن النقود ما هى إلا وسيلة لتبادل السلع كما أن الدواب هى وسيلة لنقل المتاع .. فإذا خرجت عن دورها أصابها التلف والعطب .. كما إن الدواب نركبها و لا نأكلها!
ولكن نتيجة لاشتداد الطلب على النقود لذانها، أصبحت هي الهدف والمطلوب ، وأصبحت لا تعبر عن القيمة التبادلية الحقيقية للسلع مقابل بعضها البعض .. أى أصبحت تمثل السلع بغير قيمتها الفعلية .. وتعملقت وتشوهت و تضخمت النقود فى داخل ذاتها .. وأثر ذلك فى آدائها لمهمتها … والنظرية المحورية تعالج هذا التضخم الذاتى للنقود بل وتعيد إليها قيمتها الحقيقية كوسيلة محايدة ،
تمثل جميع السلع و تشرف على تنقلاتها فهى : سلعة السلع ، أو ناقلة السلع ؛
أو سلة السلع … أسميها ما شئت ، لو لم تود أن تعتبرها سلعة فى حد ذاتها؛
المهم أنها مثل السوبر ماركت الذى ندخله فنجد فيه ما لذ وطاب و نشتهى من مختلف أنواع السلع ، متاحة لنا في حدود سعة هذه النقود !!
فالنقود إذن هي مخزن سلعي ويقال أنها مخزن للقيمه ،
والحقيقة أنها مستودع للطاقة !!!
ثان عشر كما تفسر النظرية المحورية الإنهيارات المالية المتعاقبة التى تهدد النظام المال العالمى .تماماً كما تفسر الإنهيارات المالية على المستوى الشخصى والفردى !!
ثالث عشر تفترض النظرية قانوناً محدداً لضبط التعامل بالنقود : يسمى : قانون النقود .
رابع عشر هل تعلم أن مقدار الزكاه الذى فرضه الإسلام 2,5% - 5% - 10% -20%
خامس عشر هل تعلم أن مقدار زكاة الفطر هو الذي يحدد بدقة قيمة الإصدارات النقدية السنوية .؟!
سادس عشر هل تعلم أن هناك معادلات إسلامية حسابية لضبط التعامل الإقتصادي العالمى ؟!
قوامها : ج = ع ع> ج ج>ع
جارى إستكمال الطرح وفي إنتظار تعليقاتكم ومشاركاتكم….. أخبار العالم : نشر بالأهرام الثلاثاء 16 -9 2008 انهيار خطير في أسواق المال وتراجع حاد بالبورصات العالمية الأزمة المالية العالمية تضرب بقوة وتجبر أكبر رابع بنك أمريكي على إشهار إفلاسه و10 مصارف أمريكية تخصص 70 مليار لإنقاذها من الإنهيار والمركزي الأوروبي يضخ 30 مليار إضافية ————————————————————————————–
مقدمة
تحت عنوان مطلوب فلسفة كتب الكاتب الكبير أحمد بهجت فى صندوق الدنيا في 13-2-1990 : نحن في حاجة ماسة لفلسفة جديدة تحكم حياتنا الإقتصادية و الإجتماعية والثقافية .. ولننظر فى الأبنية الخاصةلكل حياة من هذه الحيوات .(برجاء الرجوع للمقال المذكور )
وباختصار
مفيد عندما تكون هذه الفلسفة بين أيدينا ومستمدة من آيات القرآن وهدى
السنة وحضارة الإسلام ؛ والحضارة الإسلامية على وجه العموم ،فقد وجب علينا
أن ننظر إليها بعين الإعتبار .
وأنا لاأزعم أننى صاحب فلسفة جديدة أو نظام إبداعى جديد ولكنها محاولة إجتهادية قد تخطئ فأجد من يقومها، وقد تصيب
فأجد من يصححها، ويأخذ بنا جميعاً إلى جادة الطريق فيد الله مع الجماعة
ومن شذ شذ في النار، فهيا بنا نسمع بعضنا البعض ونقرأ بعناية و أنا
معكم، وليكن منهجنا شرع الله ؛ إليه الحكم وإليه المرجع والمصير ..
وبادئ ذى بدء أود أن أشير أن ما دفعنى لهذه الأطروحة
الإقتصادية البحتة هو الحاجة الشخصية والمجتمعية المباشرة لتداول رؤوس
الأموال وتوظيفها فى إطار شرع الله بعيداً عن الربا المحرم - فهى تجربة
شخصية فى المقام الأول - كما أن دراستى لعلوم الكيمياء والعمل فى مجالها و
إنجاز بعض المركبات المبتكره وتداولها في مجال التجارة - قد أتاح لى فرصة
التأمل في حقيقة : أن الطاقة لا تفنى و لا تخلق من العدم و لاتستحدث وتنتقل من صورة إلى أخرى ..
واعترف العلم الحديث وطبق هذه البديهيه العلمية في جميع المجالات الحياتية
ماعدا - وللعجب العجاب - مجال تداول رؤوس الأموال : ولا تعجب أنت بدورك !!
فأين الطاقة فى ذلك ؟ عجباً ألا تبذل أنت جهداً وطاقة فى سبيل التحصل على
الأموال والنقود ، وتحصل أنت في المقابل على ما تراه مناسباً لما ما بذلت
من جهد وترفض ما زاد عن ذلك الجهد ويأبى ضميرك الزيادة وتتحسر على ما تراه
نقصان، فلا بد أن يكون الجهد مساوياً للعائد مع وجود الرضا بينكم (لاحظ هذا ما ورد الإشارة إليه في القرآن)
(يَا
أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ
بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلا
تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً) (النساء:29)
أي أن ج=ع
هذا هو إقتصاد الرضا ولكن ماذا يحدث إذا كانت ج>ع أو ع>ج
أى الجهدأكثر أو أقل من العائد هنا يحدث إقتصاد عدم الرضا - طبعاً يحدث
ذلك لأن هناك مقدار من الطاقه الضائعة أو الزائفة !! هذا ما سنتعرض له
بالتفصيل في الأبواب القادمة ..
ويبقى
أن نقول : من هو أو من هم الأفراد أو الجماعات الذين يعنبهم بحث كهذا ؟
ببساطة أن كل من يود أن يتداول الأموال يهمه هذا الأمر؟ فرداً كان أو أمة
!!
و أود أولاً أن نتفق على التعريف الآتى:
الربا في اللغة هو الزيادة
أى ما زاد عن مقياس معين و أسبابه , - لو توصلنا لمعرفة هذا المقياس و أسبابه لعرف العالم معنى الربا !! وهذا هو مجال العلم ومساحة الإجتهاد التى
من أجلها : لم يبين لنا الله فيها بياناً شافياً وحكما قاطعاً ليظل
الإسلام ديناً يناسب كل العصور حتى قيام الساعة ولينهض كل عصر بما يراه مناسباً لتطبيق شرع الله !!( دراسة تاريخ إنشاء بيت مال المسلمين وكيفية إدارته على مدار العصور الإسلامية عن طريق إجتهاد يناسب كل عصر على حده)المرجع بيت المال على موقع ويكيبيدياالموسوعة الحرة على الإنترنت
بيت مال المسلمين أو بيت مال الله هو المبنى و المكان الذي تحفظ فيه الأموال العامة للدولة الإسلامية من المنقولات، كالفيء والخمس و الغنائم ونحوها، إلى أن تصرف في وجوهها. أستخدم هذين اللفظين منذ صدر الإسلام ثم اكتفي بكلمة بيت المال للدلالة على ذلك، حتى أصبح عند الإطلاق ينصرف إليه. في صدر الإسلام كان بيت المال يبنى ملاصقا لجدار المسجد الجامع،
السبب يكمن في أن المسجد لم يكن يغلق في أي ساعة من ليل أو نهار في حينها
ولم يكن يخلو من المصلين والقائمين والدارسين، فكان من في المسجد يشعر بأي
حركة في بيت المال الملاصق له فيحمى من السرقة. في ما بعد، بعد أن تطورت
المدن وأساليب الحياة أصبح بيت المال يقام عليه الحرس للحماية. تطور لفظ بيت المال في العصور الإسلامية اللاحقة إلى أن أصبح يطلق على الجهة التي تملك المال العام للمسلمين، من النقود والعروض والأراضي الإسلامية وغيرها. والمال العام هنا: هو كل مال ثبتت عليه اليد في بلاد المسلمين، ولم يتعين مالكه، بل هو لهم جميعا. قال القاضي الماوردي
والقاضي أبو يعلى: كل مال استحقه المسلمون، ولم يتعين مالكه منهم، فهو من
حقوق بيت المال. ثم قال: وبيت المال عبارة عن الجهة لا عن المكان. أما
خزائن الأموال الخاصة للخليفة أو غيره فكانت تسمى بيت مال الخاصة. بيت المال
من ويكيبيديا ، الموسوعة الحرة
وعلى الله قصد السبيل
كيميائي / أسامة مروان أحمد
أكتوبر 1st, 2009 at 1 أكتوبر 2009 10:32 م
أكتوبر 1st, 2009 at 1 أكتوبر 2009 10:42 م
أكتوبر 1st, 2009 at 1 أكتوبر 2009 10:47 م
أكتوبر 1st, 2009 at 1 أكتوبر 2009 10:49 م